العلامة الحلي
177
نهاية الوصول الى علم الأصول
القطع به ، كما في الإجماع الصادر عن الاجتهاد . وفيه نظر ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على تقدير الاجتهاد لا يعلم الحكم قطعا ، فكيف يحصل لغيره العلم به مع نصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتجويز خلافه ؟ وعلى الخامس « 1 » . أنّ العمل بالاجتهاد مشروط بالعجز عن وجدان النصّ ، فلعلّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصبر مقدار ما يعرف به أنّ اللّه لم ينزل فيه وحيا . وفيه نظر ، لأنّ الشرط إمّا عدم الوحي في الماضي ، أو في المستقبل . والثاني باطل ، إذ كلّ وقت يمكن حصول الوحي ، فلا يصلح أن يكون شرطا . والأوّل باطل أيضا ، لأنّه عارف بما أوحي إليه . وعلى السادس « 2 » . أنّه مدفوع بالإجماع . وفيه نظر ، لأنّه إبطال للّازم ، وهو إحدى مقدّمات دليلنا . وعلى السابع « 3 » . نمنع كون كلّ اجتهاد عرضة للخطإ ، لإجماع الصحابة على الاجتهاد . وفيه نظر ، للفرق فإنّ الإجماع عندنا يشترط فيه قول المعصوم فلا يكون خطأ . وعلى الثامن « 4 » . بأنّ المانع من الاجتهاد هو وجود النص لا إمكانه ، ثم
--> ( 1 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 493 . ( 2 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 493 . ( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 181 . ( 4 ) المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 181 .